سورة ق من السور المكية العظيمة التي نزلت على النبي محمد صلى الله عليه وسلم لتذكير الناس بيوم القيامة وعظمة الخالق. تبدأ السورة بحرف "ق" وهو من الحروف المقطعة التي تفتتح بها بعض سور القرآن الكريم، والتي تحمل إعجازًا بلاغيًا وتشويقًا للمتلقي. سورةقمكتوبةتفسيروتأملاتفيآياتالذكرالحكيم
تفسير آيات سورة ق مكتوبة
تبدأ السورة بقوله تعالى: "ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ"، حيث يقسم الله تعالى بالقرآن العظيم على صدق ما جاء فيه من وعيد وتبشير. ثم تذكر الآيات إنكار الكفار للبعث واستهزاءهم به، فيرد الله عليهم بقوله: "أَفَعَيِينَا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ"، مؤكدًا أن من قدر على الخلق الأول قادر على الإعادة.
وتتوالى الآيات في وصف عظمة الخلق، مثل إنزال الماء من السماء وإنبات الزرع، مما يدل على قدرة الله المطلقة. ثم تنتقل إلى الحديث عن يوم القيامة، حيث يقول تعالى: "وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذَلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ"، مبينًا أن ذلك اليوم حق لا ريب فيه.
الدروس المستفادة من سورة ق
- التذكير بيوم القيامة: تؤكد السورة على حقيقة البعث والحساب، مما يحث المؤمن على الاستعداد لهذا اليوم بالإيمان والعمل الصالح.
- عظمة القرآن الكريم: بداية السورة بالقسم بالقرآن تدل على مكانته ككتاب هداية ومعجزة خالدة.
- قدرة الله في الخلق والإعادة: الآيات ترد على المشككين في البعث بتذكيرهم بقدرة الله على الخلق الأول، مما يعني قدرته على الإحياء بعد الموت.
خاتمة: العبرة والعظة في سورة ق
سورة ق من السور التي توقظ القلب وتذكر الإنسان بحقيقة الموت والحساب. فهي تدعو إلى التأمل في خلق الله والإيمان بيوم الآخرة، كما تحذر من الغفلة والاستهانة بأمر الدين. فمن يتدبر آياتها يعيش بقلب يقظ، مستعدًا للقاء ربه بالإيمان والعمل الصالح.
"فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ" — فليكن القرآن ذكرى لنا جميعًا، وهداية إلى طريق الحق والنجاة.
سورةقمكتوبةتفسيروتأملاتفيآياتالذكرالحكيم