في عالم السياسة الدولية المتقلب، تبرز العلاقة بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الأمريكي السابق دونالد ترامب كواحدة من أكثر التحالفات إثارة للجدل. هذه الشراكة التي جمعت بين زعيم أكبر دولة عربية وأقوى رئيس في العالم شهدت تقارباً ملحوظاً في الرؤى حول العديد من القضايا الإقليمية والدولية.السيسيوترامبشراكةاستراتيجيةأمتحالفمؤقت؟
أسس العلاقة بين السيسي وترامب
بدأت العلاقة بين الزعيمين بشكل واعد منذ اللحظة الأولى، حيث كان ترامب من أوائل القادة العالميين الذين هنأوا السيسي بفوزه في الانتخابات الرئاسية. وقد تميزت هذه العلاقة بعدة مميزات رئيسية:
- التفاهم على ملف مكافحة الإرهاب: حيث وجد الطرفان أرضية مشتركة في الحرب ضد التنظيمات المتطرفة
- الرؤية المشتركة تجاه إيران: مع تبني موقف متشدد من النفوذ الإيراني في المنطقة
- الدعم الأمريكي للاقتصاد المصري: عبر القروض والمساعدات التنموية
نقاط التحول في العلاقة الثنائية
شهدت العلاقة بين البلدين خلال فترة ترامب عدة تطورات مهمة:
- زيارة ترامب التاريخية لمصر عام 2017 والتي اعتبرت رسالة دعم واضحة للنظام المصري
- الموقف من ملف حقوق الإنسان الذي شهد توتراً أحياناً رغم المحاولات لتجاوزه
- الدعم الأمريكي للتحركات المصرية في ليبيا ومواجهة النفوذ التركي
مستقبل العلاقات المصرية الأمريكية بعد ترامب
مع وصول الرئيس بايدن للسلطة، شهدت العلاقات بين البلدين بعض التباعد، لكن الخبراء يرون أن المصالح الاستراتيجية للبلدين أكبر من أن تتأثر بتغير الإدارات الأمريكية. وتظل مصر شريكاً أساسياً لواشنطن في:
- حفظ الأمن الإقليمي في الشرق الأوسط
- ملف السلام الإسرائيلي الفلسطيني
- مكافحة التطرف الديني
الخلاصة
رغم كل التحديات، تبقى العلاقة بين مصر والولايات المتحدة علاقة مصلحة استراتيجية متبادلة. تجربة السيسي مع ترامب تثبت أن السياسة الخارجية الناجحة تقوم على فهم متغيرات المشهد الدولي والقدرة على بناء تحالفات مرنة تخدم المصالح الوطنية. السؤال الأهم الآن: هل ستستطيع الدبلوماسية المصرية الحفاظ على هذه المكتسبات في عهد بايدن وما بعده؟
السيسيوترامبشراكةاستراتيجيةأمتحالفمؤقت؟